فـي غَـمْـرَةِ النَّـوَى
لَقَدْ بحَّ مِنِّي الصَّوْتُ مُذْ خَانَهُ الصَّدَى
ومُنْذُ اصْطَفَيْتُ البُعْدَ للـرُّوحِ مُنْجِـدَا
ومُنْذُ دَفَنْـتُ الحُلْـمَ غَضّـاً ولَمْ أَجِـدْ
لِأَيٍّ مِـنَ الآمَـالِ مُـذْ مَـاتَ مَـوْلِـدَا
وأَتْبَعْـتُ ما أَسْدَيْتُ صَمْتِـي الذِي بـهِ
رَآنِي سَقِيمُ الفَهْـمِ في النَّاسِ مُفْـرَدَا
أَنَـا الشَّاعِـرُ المَكْتُـوبُ بالنُّـورِ حَرْفُـهُ
لَـهُ تَطْـرَبُ الأَرْوَاحُ ، إِنْ هُـوَ أَنْشَـدَا
أُحَلِّـقُ نَحْـوَ النَّجْـمِ، لا لَسْـتُ أَنْثَنِـي
وعَزْمِـي إِذَا ما اشْتَدَّ عَصْـفٌ تَصَعَّـدَا
صَبُورٌ على جَهْلِ الجَهُـولِ، وَمُعْـرِضٌ
عَـنِ السَّعْـيِ فـي وُدٍّ أَشَـاحَ وأَبْـعَـدَا
ولَكِنَّـنِـي يَنْتَـابُنِـي الضَّعْـفُ حِينَـمَـا
أَبِـيـتُ أَسِيـرَ الـذِّكْـرَيَاتِ مُسَـهَّـدَا
وأَلْتَحِـفُ الـلَّأْوَاءَ فـي غَـمْـرَةِ النَّـوَى
كَسِيـرًا علـى جَمْـرِ الحَنِيـنِ مُـمَـدَّدَا
أُجَـاهِـرُ بالأَشْـوَاقِ ، أُخْفِـي لَهِيبَهَـا
وأَخْشَـى علـى الحِـرْمَـانِ أَنْ يَتَوَقَّـدَا
قَـوِيٌّ وتَغْـزُونِـي هَشَـاشَـةُ عَـاشِـقٍ
جَــرِيءٌ إِذَا لاحَ الـغِـيَــابُ تَــرَدَّدَا
فلا وَصْفَ يُرْضِينِي سِوَى أَنَّنِـي الـذِي
بـرَغْـمِ رِيَـاحِ الـنَّـائِـبَـاتِ تَجَـلَّــدَا
المصادر والمراجع
العودة إلى قائمة القصائد


التعليقات
جارٍ تحميل التعليقات…