فـي غَـمْـرَةِ النَّـوَى


‏لَقَدْ بحَّ مِنِّي الصَّوْتُ مُذْ خَانَهُ الصَّدَى
‏ومُنْذُ اصْطَفَيْتُ البُعْدَ للـرُّوحِ مُنْجِـدَا

‏ومُنْذُ دَفَنْـتُ الحُلْـمَ غَضّـاً ولَمْ أَجِـدْ
‏لِأَيٍّ مِـنَ الآمَـالِ مُـذْ مَـاتَ مَـوْلِـدَا

‏وأَتْبَعْـتُ ما أَسْدَيْتُ صَمْتِـي الذِي بـهِ
‏رَآنِي سَقِيمُ الفَهْـمِ في النَّاسِ مُفْـرَدَا

‏أَنَـا الشَّاعِـرُ المَكْتُـوبُ بالنُّـورِ حَرْفُـهُ
‏لَـهُ تَطْـرَبُ الأَرْوَاحُ ، إِنْ هُـوَ أَنْشَـدَا

‏أُحَلِّـقُ نَحْـوَ النَّجْـمِ، لا لَسْـتُ أَنْثَنِـي
‏وعَزْمِـي إِذَا ما اشْتَدَّ عَصْـفٌ تَصَعَّـدَا

‏صَبُورٌ على جَهْلِ الجَهُـولِ، وَمُعْـرِضٌ
‏عَـنِ السَّعْـيِ فـي وُدٍّ أَشَـاحَ وأَبْـعَـدَا

‏ولَكِنَّـنِـي يَنْتَـابُنِـي الضَّعْـفُ حِينَـمَـا
‏أَبِـيـتُ أَسِيـرَ الـذِّكْـرَيَاتِ مُسَـهَّـدَا

‏وأَلْتَحِـفُ الـلَّأْوَاءَ فـي غَـمْـرَةِ النَّـوَى
‏كَسِيـرًا علـى جَمْـرِ الحَنِيـنِ مُـمَـدَّدَا

‏أُجَـاهِـرُ بالأَشْـوَاقِ ، أُخْفِـي لَهِيبَهَـا
‏وأَخْشَـى علـى الحِـرْمَـانِ أَنْ يَتَوَقَّـدَا

‏قَـوِيٌّ وتَغْـزُونِـي هَشَـاشَـةُ عَـاشِـقٍ
‏جَــرِيءٌ إِذَا لاحَ الـغِـيَــابُ تَــرَدَّدَا

‏فلا وَصْفَ يُرْضِينِي سِوَى أَنَّنِـي الـذِي
‏بـرَغْـمِ رِيَـاحِ الـنَّـائِـبَـاتِ تَجَـلَّــدَا

المصادر والمراجع

  1. https://x.com/alansary_28/status/2117227404015948080?s=46

العودة إلى قائمة القصائد

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…